189 يز لِ۪ماذا صارَت اَل۪رُطوبات وَ۪هِيَ في طَبائِعِها ثَقيلَة تَتَحَرَّك سَريعاً بِ۪سُهولَة فَ۪إِنّا قَد نَرى اَل۪رَجُل اَل۪واحِد يُحَرِّك أَلف قِسط مِن ماء في مَرَّة واحِدَة لِ۪أَنَّ اَل۪ماء مُتَّصِلَة وَ۪أَجزاؤُهُ سَريعَة اَل۪تَفَرُّق فَ۪إِنَّهُ لَيسَ كَ۪مِثل اَل۪حِجارَة وَ۪اَل۪خَشَب مُكتَنِزاً تَصعُب تَجزيئَتُهُ لَكِنَهُ سَهُلَ اَل۪تَفريق وَ۪ل۪ذٰلِكَ صارَ لَيسَ لَهُ ثَبات في نَفسِهِ بَل هُوَ سَيّال إِلى أَسفَل فَ۪يَعرِض مِن ذٰلِكَ أَنّا نُحَرِّك مِنهُ اَل۪جُزء اَل۪يَسير فَ۪تَميل سائِر أَجزائِهِ إِلى ذٰلِكَ اَل۪مَوضِع اَلَّذي إِنتَقَلَ مِنهُ جُزؤُهُ اَل۪يَسير
وَ۪قَد يَجِب اَن نُبَيِّن أَيضاً أَشياء نَحتاج إِلَيها في اَل۪جَذب وَ۪اَل۪كَبس لَيسَت كَ۪اَلَّتي ذَكَرنا في اَل۪مَقالَة اَلَّتي قَبلَ هٰذِهِ وَ۪لَكِنَ أَشياء اُخَر أَشَدّ أَحكاماً مِن تِلكَ قَد أَوضَحَها ٓأَرشِميدِس وَ۪غَيرُهُوَ۪أَوَّل ذٰلِكَ نُخَبِّر كَيفَ نَستَخرِج مَركَز ثِقل مُثَلَّث مُتَساوي اَل۪ثُخن وَ۪اَل۪ثِقل فَ۪ل۪يَكُن اَل۪مُثَلَّث اَل۪مَعلوم مُثَلَّث ٓآبٓغ وَ۪نُقَسِّم خَطّ ٓبٓغ بِ۪نِصفَين عَلى عَلامَة ٓد وَ۪ل۪نَصِل عَلامَتَي ٓآد فَ۪اِن أَقَمنا اَل۪مُثَلَّث عَلى خَطّ ٓآد لَم يَمِل إِلى جِهَة مِن اَل۪جِهات لِ۪أَنَّ مُثَلَّثَي ٓآبٓد ٓآدٓغ مُتَساوِيان وَ۪أَيضاً اِن قَسَّمنا خَطّ ٓآغ عَلى عَلامَة ٓe وَ۪وَصَلنا عَلامَتَي ٓبٓe فَ۪اِن أَقَمنا اَل۪مُثَلَّث أَيضاً عَلى خَطّ ٓبٓe لَم يَمِل إِلى جِهَة مِن اَل۪جِهات فَ۪إِذ كانَ اَل۪مُثَلَّث إِذا أُقيمَ عَلى كُلّ واحِد مِن خَطَّي ٓآد ٓبٓe يَعتَدِل أَجزاؤُهُ وَ۪لا يَميل إِلى جِهَة مِن اَل۪جِهات

